السيد علي الحسيني الميلاني

87

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

كانوا مأمورين بتبليغها إلى الناس ، وإنَّ ذلك من مختصاتهم التي يستعبدهم بها اللَّه سبحانه وتعالى . وفي رواية أخرى في هذا المجال ، ذكرها الصّدوق عليه الرحمة في كتاب الأمالي ، ورواها أيضاً صاحب كتاب روضة الواعظين ، إنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال في خطبة له : « أنا حجّة اللَّه ، وأنا خليفة اللَّه ، وأنا صراط اللَّه ، وأنا باب اللَّه ، وأنا خازن علم اللَّه ، وأنا المؤتمن على سرّ اللَّه ، وأنا إمام البريّة بَعدَ خَير الخليقة محمدٍ نبي الرحمة صلّى اللَّه عليه وآله » . « 1 » وفي كمال الدين للشيخ الصّدوق رحمه اللَّه ، بسنده عن ابن عبّاس ، إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سلم قال : إنَّ علي بن أبي طالب إمام أمَّتي وخليفتي عليها من بعدي . ثم يوصلُ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم هذا الأمر بالإمام المهدي عليه السّلام وغيبته ، قال ابن عباس : فقام جابر بن عبداللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ، وللقائمِ مِن وُلدِك غَيبَة ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : إي وربّي ، « وليمحِّص اللَّه الذين آمنوا ويمحق الكافرين » . يا جابر ، إنَّ هذا الأمر أمرٌ مِن أمر اللَّه وسرٌّ من سرّ اللَّه ، مطويّ عن عباد اللَّه ، فإيّاك والشكّ فيه ، فإنَّ الشك في أمر اللَّه عزّوجلّ كفرٌ . « 2 »

--> ( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق : 88 ، الحديث 9 ؛ روضة الواعظين : 101 مع اختلاف بسيط ؛ بحار الأنوار 39 / 335 ، الحديث 1 . ( 2 ) كمال الدين : 287 و 288 ، الحديث 7 ؛ بحار الأنوار 51 / 73 ، ح 18 بتفاوت طفيف .